الميرزا موسى التبريزي

122

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الفحص عمّا أوجب الشارع العمل به كما أوجب العمل بهذا ، والتبيّن المنافي للحجّية هو التوقّف عن العمل والتماس دليل آخر ، فيكون ذلك الدليل هو المتّبع ولو كان أصلا من الأصول ، فإذا يئس عن المعارض عمل بهذا الخبر ، وإذا وجده أخذ بالأرجح منهما . وإذا يئس عن التبيّن توقّف عن العمل ورجع إلى ما يقتضيه الأصول العمليّة ، فخبر الفاسق وإن اشترك مع خبر العادل في عدم جواز العمل بمجرّد المجيء ، إلّا أنّه بعد اليأس عن وجود المنافي يعمل بالثاني دون الأوّل ، ومع وجدان المنافي يؤخذ به في الأوّل ويؤخذ بالأرجح في الثاني . فتتبّع الأدلّة في الأوّل لتحصيل المقتضي الشرعيّ للحكم الذي تضمّنه خبر الفاسق ، وفي الثاني لطلب المانع عمّا اقتضاه الدليل الموجود .